نظمت جامعة غازي عنتاب، كلية العلوم الإسلامية في أعزاز برنامجًا للاستماع إلى الشعر ضمن دروس اللغة التركية. وقد تم تحديد عنوان الفعالية الرئيسي "ذكرى وفاة نجيب فاضل قيصركوريك وشعره". في البرنامج، تم عرض حياة نجيب فاضل قيصركوريك بمناسبة الذكرى الواحدة والأربعين لوفاته، وتم تقديم مجموعة من قصائده. وقد تولى تنظيم البرنامج وتنسيقه، مدرس اللغة التركية الدكتور أحمد أونور، المدرس في كليتنا. يُظهر هذا البرنامج ضرورة وأهمية التأمل والاستماع للشعر  وإننا نفخر بأن مستوى تعليم اللغة التركية في الكلية قد وصل إلى مستويات مشجعة.

وفي خطابه أثناء البرنامج، قال عميد كليتنا الأستاذ الدكتور مصطفى أونفيردي: عن شاعرنا أنه "ولد في زمن صعب كرمز للبحث الهوية لأمة مرهقة من الحروب. وبعد سنوات عاشها بشكل عادي دون غاية رفيعة، تحولت حياته بعد لقائه بالشيخ عبد الحكيم الأرفاسي عام 1934، حيث اتجه نحو الصوفية. وهذا التغيير في شخصيته تجلى في أعماله الشعرية، حيث لا يزال الوعي الديني والتصوف يؤثران في قراءتها حتى اليوم. عاش الأستاذ في زمن  كانت فيه الأفكار الدينية تخضع للقيود، وتعرض لعدد كبير من الدعاوى القانونية بسبب مقالاته الفكرية في مجلة "الشرق الكبير"، وعاش بسببها أيضاً في السجن. نجيب فاضل قيصركوريك ترك أثرًا عميقًا في عالم الفكر من خلال أفكاره وأعماله. بالإضافة إلى ذلك، يلعب هذا الداعية العظيم دورًا بناءً في التراث الديني والروحي في يومنا هذا كما كان في ذلك الوقت. الآن، نتمنى أن نرى مزيدًا من المقتدين والمتأثرين بنجيب فاضل قيصركوريك في وسط هذا الشعب الذي يحاول أن يستعيد نفسه بعد الحرب الأهلية في سوريا وأن يبني وعيًا روحيًا في الناس. وإن هذا البرنامج يشير إلى قيمة اللغة التركية التي ندرسها لطلابنا، فضلاً عن احترام الفكر والدين

. كما أود أن أهنئ الدكتور أحمد أونور وطلابنا على مشاركتهم في هذا البرنامج". وأكد السيد أونفيردي خلال حديثه بعد ذلك أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بتعليم اللغة التركية في سوريا، حيث تم زيادة ساعات الدروس التركية بموجب قرار المجلس التربوي العالي، وأنه يتم تقديم ست ساعات دراسية من اللغة التركية لطلابنا في كل فصل دراسي.