كلية العلوم الإسلامية في أعزاز
"المؤتمر الدولي للزلزال الجانب الإنساني والديني"

فبراير 26-27-2024

نص الدعوة للمؤتمر

في 6 فبراير 2023 ، وقع زلازل بقوة 7.7 و 7.6 في مركز قضاء كهرمان مرعش ، مما تسبب في خسائر مادية بشرية كبيرة في تركيا وسوريا والدول المجاورة الأخرى. لهذا السبب، أطلقت تركيا إنذاراً من المستوى 4 الذي يشمل نداءً دوليًا للمساعدة . في المرحلة الأولى بعد الزلزال مباشرة ، تم استضافة المتضررين في الخيام ، ثم نقلهم إلى منازل مؤقتة وخيام خاصة بهم . وكان لهذا الزلزال آثار مدمرة على العمران كما خلف أيضاً آثار سلبية اجتماعية ونفسية وفيزيائية ودينية وصحية وكما كان له آثار سلبية أيضاً على التعليم والحياة الأسرية والأطفال والحياة بشكل عام.

ومن المعروف أنَّ الكوارث الطبيعية ، بما في ذلك الزلازل ، تترك آثارًا خطيرة على الناس، وهذه الآثار لا تنحصر فقط على انهيار المباني وتدميرها ، ولكنها أيضًا تترك آثاراً وجروحاً فردية واجتماعية. ومن بيت تلك الظروف السلبية التي يواجهها الناس بعد الزلازل الاضطرابات النفسية والقلق.  في هذه الأوقات، يتحد الناس ويعملون معًا للتغلب على الكوارث.  وإن الدين الإسلامي لا يتحدث فقط عن حياة الفرد في أوقات محددة ، ولكنه أيضًا يتحدث عن مهمة الإنسان المسلم في أوقات الكوارث والأزمات. فقد اعتبر ديننا الحنيف الذين يفقدون حياتهم في الزلزال شهداء  وذلك على لسان نبينا الكريم محمد r.  وأعتبر الإسلام الأموال والأملاك التي فقدها أصحابها صدقة لهم. وجعل مساعدة الناس الذين يعانون  من صعوبات الحياة واجباً دينياً وفضيلة عظيمة.

وقد وقع الزلازل نفس الوقت في المنطقة الآمنة في سورية في 6 فبراير 2023 وقد خلّف دماراً واسعا  وجعل الآلاف من الناس يعيشون في الخيام في ظروف صعبة. كما تعرضت تركيا التي شعرت بنفس الزلازل للمساعدة في عشرة محافظات مركزها كهرمان مرعش ولقد قامت تركية أيضاً ببذل كافة الإمكانات المتاحة، و قدمت يد العون إلى المتضررين في المنطقة الآمنة في سورية بالتعاون مع الحكومة والمنظمات الأهلية. بالإضافة إلى ذلك ، قدَّم رجال الأعمال وأصحاب الخير و العيد من المنظمات الأهلية في سوريا جهودًا كبيرة لتخفيف معاناة المتضررين هناك.

 ومن  المعلوم أن  الخسائر المادية ليست هي الشيء الوحيد التي يواجهها المتضررون من الزلزال. لكنهم يعيشون في ظروف نفسية واجتماعية صعبة. من هنا جاء هذا المؤتمر الذي يهدف إلى دراسة الوضع الحالي في المنطقة وتوعية الناس وتقديم الحلول لمشاكل المتضررين.

ولذلك سعت كلية العلوم الإسلامية في أعزاز إلى تنظيم المؤتمر الأول هذا العام. وسيتناول الموضوع الأول الزلزال الذي وقع في 6 فبراير 2023 وتأثيره على سكان المنطقة. ويهدف المؤتمر بشكل خاص إلى معاينة أوضاع السوريين الذين يعيشون في المنطقة الآمنة. ويهدف المؤتمر إلى مناقشة هذا الموضوع من جوانب متعددة من الناحية  الدينية، والنفسية، والاجتماعية  للكوارث، وكذلك سيتم مناقشة الجوانب الدينية، والفلسفية للكوارث. في المؤتمر الحضوري في مقر الكلية وجهاً لوجه في قاعة المؤتمرات في كلية العلوم الإسلامية في أعزاز في 26-27 فبراير 2024. وسيتم توفير فرصة للباحثين الذين يرغبون بالانضمام عن بعد لتقديم عروضهم عبر الإنترنت.

سيتم تحديد الأوراق التي سيتم تقديمها في المؤتمر بعد تحكيمها وسيتم نشرها في كتاب بعد المؤتمر.

المؤتمر مفتوح لجميع الباحثين الذين  يودون إجراء أبحاث علمية في بلدنا وخارجه. وسنكون فخورين بمشاركة ضيوفنا في هذا المؤتمر الذي سيعقد لأول مرة في أعزاز ضمن جامعة غازي عنتاب.

 

الأستاذ الدكتور مصطفى أونفيري

رئيس لجنة تنظيم المؤتمر